Lewati ke konten

Kitab: Miftah Dar as-Sa'adah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 288

  1. الجزء ١
  2. فصل ومنها انه سبحانه يستجلب من عبده بذلك ما هو من اعظم أسباب

عَلَيْهِ وامورا يَتُوب عَلَيْهِ من اجلها وَمن يحكم عَنهُ وَيَعْفُو عَنهُ وَمَا يكون مُتَعَلق الْحلم وَالْعَفو فَإِن هَذِه الامور مُتَعَلقَة بِالْغَيْر ومعانيها مستلزمة لمتعلقاتها وَهَذَا بَاب اوسع من ان يدْرك واللبيب يَكْتَفِي مِنْهُ باليسير وغليظ الْحجاب فِي وَاد وَنحن فِي وَاد

وان كَانَ اثل الواد يجمع بَيْننَا ... فَغير خَفِي شيجه من خزامه فَتَأمل ظُهُور هذَيْن الاسمين اسْم الرَّزَّاق وَاسم الْغفار فِي الخليقة ترى وَمَا يعجب الْعُقُول وَتَأمل آثارهما حق التَّأَمُّل فِي اعظم مجامع الخليقة وَانْظُر كَيفَ وسعهم رزقه ومغفرته وَلَوْلَا ذَلِك لما كَانَ لَهُ من قيام اصلا فَلِكُل مِنْهُم نصيب من الرزق وَالْمَغْفِرَة فإمَّا مُتَّصِلا بنشاته الثَّانِيَة إِمَّا مُخْتَصًّا بِهَذِهِ النشأة

فصل وَمِنْه انه سُبْحَانَهُ يعرف عباده عزه فِي قَضَائِهِ وَقدره ونفوذ مَشِيئَته

وجريان حكمته وَأَنه لَا محيص للْعَبد عَمَّا قَضَاهُ عَلَيْهِ وَلَا مفر لَهُ مِنْهُ بل هُوَ فِي قَبْضَة مَالِكه وسيده وَأَنه عَبده وَابْن عَبده وَابْن امته ناصيته بِيَدِهِ مَاض فِيهِ حكمه عدل فِيهِ قَضَاؤُهُ

فصل وَمِنْهَا انه يعرف العَبْد حَاجته إِلَى حفظه لَهُ ومعونته وصيانته وانه

كالوليد الطِّفْل فِي حَاجته الى من يحفظه ويصونه فَإِن لم يحفظه مَوْلَاهُ الْحق ويصونه ويعينه فَهُوَ هَالك وَلَا بُد وَقد مدت الشَّيَاطِين ايديها اليه من كل جَان بتريد تمزيق حَاله كُله إفاسد شَأْنه كُله وَإِن مَوْلَاهُ وسيده إِن وَكله الى نَفسه وَكله الى ضَيْعَة وَعجز وذنب وخطيئة وتفريط فهلاكه أدنى اليه من شِرَاك نَعله فقد أجمع الْعلمَاء بِاللَّه على ان التَّوْفِيق ان لَا يكل الله العَبْد الى نَفسه واجمعوا على ان الخذلان ان يخلى بَينه وَبَين نَفسه

فصل وَمِنْهَا انه سُبْحَانَهُ يستجلب من عَبده بذلك مَا هُوَ من اعظم أَسبَاب

السَّعَادَة لَهُ من استعاذته واستعانته بِهِ من شَرّ نَفسه وَكيد عدوه وَمن انواع الدُّعَاء والتضرع والابتهال والانابة والفاقة والمحبة والرجاء وَالْخَوْف وانواع من كمالات العَبْد تبلغ نَحْو الْمِائَة وَمِنْهَا مَالا تُدْرِكهُ الْعبارَة وَإِنَّمَا يدْرك بِوُجُودِهِ فَيحصل للروح بذلك قرب خَاص لم يكن يحصل بِدُونِ هَذِه الاسباب ويجد العَبْد من نَفسه كَأَنَّهُ ملقى على بَاب مَوْلَاهُ بعد ان كَانَ نَائِيا عَنهُ وَهَذَا الَّذِي أثمر لَهُ ان الله يحب التوابين وَهُوَ ثَمَرَة لله افرح بتوبة عَبده واسرار هَذَا الْوَجْه يضيق عَنْهَا

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية، ج 1، ص 288 (SanadKitab #6840, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.