يروي عَن عَمه عَن أبي ذَر وَلَا يحفظ لَهُ سَماع من أبي ذَر وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن دَاوُد وَهُوَ ابْن هِنْد عَن بكر أَن النَّبِي ﷺ بعث أَبَا ذَر بِهَذَا الحَدِيث ثمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ أصح الْحَدِيثين يَعْنِي أَن هَذَا الْمُرْسل أصح من الأول وَالله أعلم
• وَعَن سُلَيْمَان بن صرد ﵁ قَالَ استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي ﷺ فَجعل أَحدهمَا يغْضب ويحمر وَجهه وتنتفخ أوداجه فَنظر إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ ذَا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَامَ إِلَى الرجل رجل مِمَّن سمع النَّبِي ﷺ فَقَالَ هَل تَدْرِي مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ آنِفا قَالَ لَا قَالَ إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب ذَا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ لَهُ الرجل أمجنونا تراني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي ﷺ فَغَضب أَحدهمَا غَضبا شَدِيدا حَتَّى خيل إِلَيّ أَن أَنفه يتمزع من شدَّة غَضَبه فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ مَا يجد من الْغَضَب
فَقَالَ مَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الشَّيْطَان الرَّجِيم
قَالَ فَجعل معَاذ يَأْمُرهُ فَأبى وَضحك وَجعل يزْدَاد غَضبا
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ كلهم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث مُرْسل عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى لم يسمع من معَاذ بن جبل
مَاتَ معَاذ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب وَقتل عمر بن الْخطاب وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى غُلَام ابْن سِتّ وسنين وَالَّذِي قَالَه التِّرْمِذِيّ وَاضح فَإِن البُخَارِيّ ذكر مَا يدل على أَن مولد عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى سنة سبع عشرَة وَذكر غير وَاحِد أَن معَاذ بن جبل توفّي فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة وَقيل سنة سبع عشرَة وَقد روى النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أبي بن كَعْب وَهَذَا مُتَّصِل وَالله أعلم
• وَعَن أبي وَائِل الْقَاص قَالَ دَخَلنَا على عُرْوَة بن مُحَمَّد السَّعْدِيّ فَكَلمهُ رجل فأغضبه فَقَامَ فَتَوَضَّأ فَقَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي عَطِيَّة ﵁ قَالَ قَالَ