قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه من تكن الدُّنْيَا نِيَّته يَجْعَل الله فقره بَين عَيْنَيْهِ ويشتت عَلَيْهِ ضيعته وَلَا يؤتيه مِنْهَا إِلَّا مَا كتب لَهُ وَمن تكن الْآخِرَة نِيَّته يَجْعَل الله غناهُ فِي قلبه ويكفيه ضيعته وتأتيه الدُّنْيَا وَهِي راغمة
رَوَاهُ فِي حَدِيث بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ وَتقدم لَفظه فِي الْعلم
قَوْله شتت عَلَيْهِ ضيعته بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْمُثَنَّاة تَحت مَعْنَاهُ فرق عَلَيْهِ حَاله وصناعته ومعاشه وَمَا هُوَ مهتم بِهِ وشعبه عَلَيْهِ ليكْثر كده ويعظم تَعبه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت الْآخِرَة همه جعل الله غناهُ فِي قلبه وَجمع لَهُ شَمله وأتته الدُّنْيَا وَهِي راغمة وَمن كَانَت الدُّنْيَا همه جعل الله فقره بَين عَيْنَيْهِ وَفرق عَلَيْهِ شَمله وَلم يَأْته من الدُّنْيَا إِلَّا مَا قدر لَهُ
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن يزِيد الرقاشِي عَنهُ وَيزِيد قد وثق وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت نِيَّته الْآخِرَة جعل الله ﵎ الْغنى فِي قلبه وَجمع لَهُ شَمله وَنزع الْفقر من بَين عَيْنَيْهِ وأتته الدُّنْيَا وَهِي راغمة فَلَا يصبح إِلَّا غَنِيا وَلَا يُمْسِي إِلَّا غَنِيا وَمن كَانَت نِيَّته الدُّنْيَا جعل الله الْفقر بَين عَيْنَيْهِ فَلَا يصبح إِلَّا فَقِيرا وَلَا يُمْسِي إِلَّا فَقِيرا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ تقدم فِي الاقتصاد
• وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من انْقَطع إِلَى الله ﷿ كَفاهُ الله كل مُؤنَة ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن انْقَطع إِلَى الدُّنْيَا وَكله الله إِلَيْهَا
رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْحسن عَن عمرَان وَاخْتلف فِي سَمَاعه مِنْهُ
• وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من جعل الْهم هما وَاحِدًا كَفاهُ الله هم دُنْيَاهُ وَمن تشعبته الهموم لم يبال الله فِي أَي أَوديَة الدُّنْيَا هلك
رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَغَيرهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي حَدِيث عَن ابْن مَسْعُود
• وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن ابْن مَسْعُود أَيْضا قَالَ سَمِعت نَبِيكُم ﷺ يَقُول من جعل الهموم