فَقلت مَا بطأ بك فَقلت يَا رَسُول الله من كَثْرَة مَالِي مَا زلت مَوْقُوفا محاسبا أسأَل عَن مَالِي من أَيْن اكتسبته وَفِيمَا أنفقته فَبكى عبد الرَّحْمَن وَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه مائَة رَاحِلَة جَاءَتْنِي اللَّيْلَة من تِجَارَة مصر فَإِنِّي أشهدك أَنَّهَا على فُقَرَاء أهل الْمَدِينَة وأيتامهم لَعَلَّ الله يُخَفف عني ذَلِك الْيَوْم
رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عمار بن سيف وَقد وثق
قَالَ الْحَافِظ وَقد ورد من غير وَجه وَمن حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ يدْخل الْجنَّة حبوا لِكَثْرَة مَاله وَلَا يسلم أَجودهَا من مقَال وَلَا يبلغ مِنْهَا شَيْء بِانْفِرَادِهِ دَرَجَة الْحسن وَلَقَد كَانَ مَاله بِالصّفةِ الَّتِي ذكر رَسُول الله ﷺ نعم المَال الصَّالح للرجل الصَّالح فَأنى تنقص درجاته فِي الْآخِرَة أَو يقصر بِهِ دون غَيره من أَغْنِيَاء هَذِه الْأمة فَإِنَّهُ لم يرد هَذَا فِي حق غَيره إِنَّمَا صَحَّ سبق فُقَرَاء هَذِه الْأمة أغنياءهم على الْإِطْلَاق وَالله أعلم
• وَعَن أُسَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قُمْت على بَاب الْجنَّة فَكَانَ عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين وَأَصْحَاب الْجد محبوسون غير أَن أَصْحَاب النَّار قد أَمر بهم إِلَى النَّار وَقمت على بَاب النَّار فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
الْجد بِفَتْح الْجِيم هُوَ الْحَظ والغنى
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت أَنِّي دخلت الْجنَّة فَإِذا أعالي أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُؤمنِينَ وَإِذا لَيْسَ فِيهَا أحد أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء فَقيل لي أما الْأَغْنِيَاء فَإِنَّهُم على الْبَاب يحاسبون ويمحصون وَأما النِّسَاء فألهاهن الأحمران الذَّهَب وَالْحَرِير الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَغَيره من طَرِيق عبد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ
• وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَت عَائِشَة لم يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّهُم يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَة لَا تردي