قَالَ عُرْوَة فَمَا كَانَت عَائِشَة تستجد ثوبا حَتَّى ترقع ثوبها وتنكسه وَلَقَد جاءها يَوْمًا من عِنْد مُعَاوِيَة ثَمَانُون ألفا فَمَا أَمْسَى عِنْدهَا دِرْهَم قَالَت لَهَا جاريتها فَهَلا اشْتريت لنا مِنْهُ لَحْمًا بدرهم قَالَت لَو ذَكرتني لفَعَلت
• وَعَن أبي سفين عَن أشياخه قَالَ قدم سعد على سلمَان يعودهُ قَالَ فَبكى فَقَالَ سعد مَا يبكيك يَا أَبَا عبد الله توفّي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عَنْك رَاض وَترد عَلَيْهِ الْحَوْض وتلقى أَصْحَابك
فَقَالَ مَا أبْكِي جزعا من الْمَوْت وَلَا حرصا على الدُّنْيَا وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيْنَا عهدا قَالَ لتكن بلغَة أحدكُم من الدُّنْيَا كزاد الرَّاكِب وحولي هَذِه الأساود قَالَ وَإِنَّمَا حوله إجانة وجفنة ومطهرة فَقَالَ يَا سعد اذكر الله عِنْد همك إِذا هَمَمْت وَعند يَديك إِذا قسمت وَعند حكمك إِذا حكمت
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ قَوْله وَهَذِه الأساود حَولي قَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ الشخوص من الْمَتَاع وكل شخص سَواد من إِنْسَان أَو مَتَاع أَو غَيره
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ اشْتَكَى سلمَان فعاده سعد فَرَآهُ يبكي فَقَالَ لَهُ سعد مَا يبكيك يَا أخي أَلَيْسَ قد صَحِبت رَسُول الله ﷺ أَلَيْسَ أَلَيْسَ قَالَ سلمَان مَا أبْكِي وَاحِدَة من اثْنَتَيْنِ مَا أبْكِي ضنا على الدُّنْيَا وَلَا كَرَاهِيَة الْآخِرَة وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيْنَا عهدا مَا أَرَانِي إِلَّا قد تعديت
قَالَ وَمَا عهد إِلَيْك قَالَ عهد إِلَيْنَا أَنه يَكْفِي أحدكُم مثل زَاد الرَّاكِب وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد تعديت وَأما أَنْت يَا سعد فَاتق الله عِنْد حكمك إِذا حكمت وَعند قسمك إِذا قسمت وَعند همك إِذا هَمَمْت
قَالَ ثَابت فبلغني أَنه مَا ترك إِلَّا بضعَة وَعشْرين درهما مَعَ نفيقة كَانَت عِنْده
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات احْتج بهم الشَّيْخَانِ إِلَّا جَعْفَر بن سُلَيْمَان فاحتج بِهِ مُسلم وَحده
قَالَ الْحَافِظ وَقد جَاءَ فِي صَحِيح ابْن حبَان أَن مَال سلمَان ﵁ جمع فَبلغ خَمْسَة عشر درهما وَفِي الطَّبَرَانِيّ أَن مَتَاع سلمَان بيع فَبلغ أَرْبَعَة عشر درهما وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى