• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بدمنة قوم فِيهَا سخلة ميتَة فَقَالَ مَا لأَهْلهَا فِيهَا حَاجَة قَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ لأَهْلهَا فِيهَا حَاجَة مَا نبذوها فَقَالَ وَالله للدنيا أَهْون على الله من هَذِه السخلة على أَهلهَا فَلَا ألفينها أهلكت أحدا مِنْكُم
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ ورواتهما ثِقَات وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ مر بسخلة جرباء قد أخرجهَا أَهلهَا فَقَالَ أَتَرَوْنَ هَذِه هينة على أَهلهَا قَالُوا نعم يَا رَسُول الله
قَالَ الدُّنْيَا أَهْون على الله من هَذِه على أَهلهَا
• وَفِي رِوَايَة للطبراني من حَدِيث ابْن عمر أَيْضا نَحوه ووزاد فِيهِ وَلَو كَانَت تعدل عِنْد الله مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل لم يُعْطهَا إِلَّا لأوليائه وأحبابه من خلقه
الدمنة بِكَسْر الدَّال هِيَ مُجْتَمع الدمن وَهُوَ السرجين الملبد بعضه على بعض
والسخلة الْأُنْثَى من ولد الضَّأْن
وَقَوله فَلَا ألفينها بِالْفَاءِ وَتَشْديد النُّون أَي فَلَا أجدنها
• وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سقى كَافِرًا مِنْهَا شربة مَاء
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ جَاءَ قوم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُم ألكم طَعَام قَالُوا نعم
قَالَ فلكم شراب قَالُوا نعم قَالَ وتبردونه قَالُوا نعم
قَالَ فَإِن معادهما كمعاد الدُّنْيَا يقوم أحدكُم إِلَى خلف بَيته فَيمسك أَنفه من نَتنه
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح
• وَعَن الضَّحَّاك بن سُفْيَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ يَا ضحاك مَا طَعَامك قَالَ يَا رَسُول الله اللَّحْم وَاللَّبن
قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قَالَ إِلَى مَا قد علمت
قَالَ فَإِن الله تَعَالَى ضرب مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد بن جدعَان