وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يزهد فِيهَا وَالله مَا أَتَت على رَسُول الله ﷺ لَيْلَة من دهره إِلَّا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر من الَّذِي لَهُ قَالَ فَقَالَ بعض أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد رَأينَا رَسُول الله ﷺ يستسلف
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ مَا مر بِهِ ثَلَاث من دهره إِلَّا وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكثر من الَّذِي لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا كَانَ نَبِيكُم ﷺ أزهد النَّاس فِي الدُّنْيَا وأصبحتم أَرغب النَّاس فِيهَا
• وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ فِي ثَلَاثِينَ صَاعا من شعير
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم أَو لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر وَعمر ﵄ فَقَالَ مَا أخرجكما من بيوتكما هَذِه السَّاعَة قَالَا الْجُوع يَا رَسُول الله قَالَ وَأَنا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أخرجني الَّذِي أخرجكما قومُوا فَقَامُوا مَعَه فَأتوا رجلا من الْأَنْصَار فَإِذا هُوَ لَيْسَ فِي بَيته فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة قَالَت مرْحَبًا وَأهلا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أَيْن فلَان قَالَت ذهب يستعذب لنا المَاء إِذْ جَاءَ الْأنْصَارِيّ فَنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وصاحبيه ثمَّ قَالَ الْحَمد لله مَا أحد الْيَوْم أكْرم أضيافا مني فَانْطَلق فَجَاءَهُمْ بعذق فِيهِ بسر وتمر وَرطب وَقَالَ كلوا وَأخذ المدية فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إياك والحلوب فذبح لَهُم فَأَكَلُوا من الشَّاة وَمن ذَلِك العذق وَشَرِبُوا فَلَمَّا أَن شَبِعُوا وَرووا قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر وَعمر ﵄ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتسألن عَن هَذَا النَّعيم يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ مَالك بلاغا بِاخْتِصَار وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ بِزِيَادَة والأنصاري الْمُبْهم هُوَ أَبُو الْهَيْثَم بن التيهاني بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت وتشديدها كَذَا جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي الْمُوَطَّأ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي مُسْند أبي يعلى ومعجم الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه أَبُو الْهَيْثَم وَكَذَا فِي المعجم أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر وَقد رويت هَذِه الْقِصَّة من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة مُصَرح فِي أَكْثَرهَا بِأَنَّهُ أَبُو الْهَيْثَم