• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله لَا تَدْرُونَ تنجون أَو لَا تنجون
رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
تجأرون بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَإِسْكَان الْجِيم بعدهمَا همزَة مَفْتُوحَة أَي تضجون وتستغيثون
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر الْإِنْسَان ١ حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ إِنِّي أرى مَا لَا ترَوْنَ وأسمع مَا لَا تَسْمَعُونَ
أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط مَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا ملك وَاضع جَبهته سَاجِدا لله وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا وَمَا تلذذتم بِالنسَاء على الْفرش ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله وَالله لَوَدِدْت أَنِّي شَجَرَة تعضد رَوَاهُ البُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ مَا فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
أطت بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الطَّاء الْمُهْملَة من الأطيط وَهُوَ صَوت القتب والرحل
وَنَحْوهمَا إِذا كَانَ فَوْقه مَا يثقله
وَمَعْنَاهُ أَن السَّمَاء من كَثْرَة مَا فِيهَا من الْمَلَائِكَة العابدين أثقلها حَتَّى أطت
والصعدات بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ الطرقات
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ خطْبَة مَا سَمِعت مثلهَا قطّ فَقَالَ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَغطّى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وُجُوههم لَهُم خنين
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
• وَفِي رِوَايَة بلغ رَسُول الله ﷺ عَن أَصْحَابه شَيْء فَخَطب فَقَالَ عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر وَلَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَمَا أَتَى على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَوْم أَشد مِنْهُ غطوا رؤوسهم وَلَهُم خنين
الخنين بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون هُوَ الْبكاء مَعَ غنة بانتشار الصَّوْت من الْأنف