قَالَ الْحَافِظ قد كَانَ النَّبِي ﷺ نهى عَن زِيَارَة الْقُبُور نهيا عَاما للرِّجَال وَالنِّسَاء ثمَّ أذن للرِّجَال فِي زيارتها وَاسْتمرّ النَّهْي فِي حق النِّسَاء وَقيل كَانَت الرُّخْصَة عَامَّة وَفِي هَذَا كَلَام طَوِيل ذكرته فِي غير هَذَا الْكتاب وَالله أعلم
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ لعن زائرات الْقُبُور والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس
قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو صَالح هَذَا هُوَ باذام وَيُقَال باذان مكي مولى أم هانئ وَهُوَ صَاحب الْكَلْبِيّ قيل لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَتكلم فِيهِ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا
• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لعن زوارات الْقُبُور
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عمر بن أبي سَلمَة وَفِيه كَلَام عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قبرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي مَيتا فَلَمَّا فَرغْنَا انْصَرف رَسُول الله ﷺ وانصرفنا مَعَه فَلَمَّا حَاذَى رَسُول الله ﷺ بَابه وقف فَإِذا نَحن بِامْرَأَة مقبلة قَالَ أَظُنهُ عرفهَا فَلَمَّا ذهبت إِذا هِيَ فَاطِمَة ﵂ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ مَا أخرجك يَا فَاطِمَة من بَيْتك قَالَت أتيت يَا رَسُول الله أهل هَذَا الْمَيِّت فرحمت إِلَيْهِم ميتهم أَو عزيتهم بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكدا فَقَالَت معَاذ الله وَقد سَمِعتك تذكر فِيهَا مَا تذكر
قَالَ لَو بلغت مَعَهم الكدا فَذكر تشديدا فِي ذَلِك قَالَ فَسَأَلت ربيعَة بن سيف عَن الكدا فَقَالَ الْقُبُور فِيمَا أَحسب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فِي آخِره فَقَالَ لَو بلغتهَا مَعَهم مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك
وَرَبِيعَة هَذَا من تَابِعِيّ أهل مصر فِيهِ مقَال لَا يقْدَح فِي حسن الْإِسْنَاد