قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَقد ورد أَن من هَذِه الْأمة من يعظم فِي النَّار كَمَا يعظم فِيهَا الْكفَّار فروى ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا من حَدِيث عبد الله بن قيس قَالَ كنت عِنْد أبي بردة ذَات لَيْلَة فَدخل علينا الْحَارِث بن أقيش ﵁ فحدثنا الْحَارِث ليلتئذ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بِشَفَاعَتِهِ أَكثر من مُضر وَإِن من أمتِي من يعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها
اللَّفْظ لِابْنِ مَاجَه وَإِسْنَاده جيد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَتقدم لَفظه فِيمَن مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْأَوْلَاد وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد أَيْضا إِلَّا أَنه قَالَ عَن عبد الله بن قيس قَالَ سَمِعت الْحَارِث بن أقيش يحدث أَن أَبَا بَرزَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول
فَذكره كَذَا فِي أُصَلِّي وَأرَاهُ تصحيفا وَصَوَابه سَمِعت الْحَارِث بن أقيش يحدث أَبَا بردة كَمَا فِي ابْن مَاجَه وَالله أعلم
• وَعَن أبي غَسَّان الضَّبِّيّ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ بِظهْر الْحيرَة تعرف عبد الله بن جراش وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَخذه فِي جَهَنَّم مثل أحد وضرسه مثل الْبَيْضَاء
قلت لم ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ كَانَ عاقا بِوَالِديهِ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا يحضرني
فصل فِي تفاوتهم فِي الْعَذَاب وَذكر أهونهم عذَابا
• عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا رجل فِي أَخْمص قَدَمَيْهِ جمرتان يغلي مِنْهُمَا دماغه كَمَا يغلي الْمرجل بالقمقم
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَلَفظه إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا من لَهُ نَعْلَانِ وشراكان من نَار يغلي مِنْهُمَا دماغه كَمَا يغلي الْمرجل مَا يرى أَن أحدا أَشد مِنْهُ عذَابا وَإنَّهُ لأهونهم عذَابا