حَدثنِي أَبُو الدَّرْدَاء وواثلة بن الْأَسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَأنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يحب أَن تقبل رخصه كَمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه
• وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه
رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي السّفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر
قَالَ فنزلنا منزلا فِي يَوْم حَار أكثرنا ظلا صَاحب الكساء فمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ
قَالَ فَسقط الصوام وَقَامَ المفطرون فَضربُوا الْأَبْنِيَة وَسقوا الركاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذهب المفطرون الْيَوْم بِالْأَجْرِ
رَوَاهُ مُسلم
• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ لست عشرَة مَضَت من رَمَضَان فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم
وَفِي رِوَايَة يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة فصَام فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن
رَوَاهُ مُسلم وَغَيره
قَالَ الْحَافِظ اخْتلف الْعلمَاء أَيّمَا أفضل فِي السّفر الصَّوْم أَو الْفطر فَذهب أنس بن مَالك ﵁ إِلَى أَن الصَّوْم أفضل وَحكي ذَلِك أَيْضا عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي
وَإِلَيْهِ ذهب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي
وَقَالَ مَالك والفضيل بن عِيَاض وَالشَّافِعِيّ الصَّوْم أحب إِلَيْنَا لمن قوي عَلَيْهِ
وَقَالَ عبد الله بن عمر وَعبد الله بن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه الْفطر أفضل وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمُجاهد أفضلهما أيسرهما على الْمَرْء وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر وَهُوَ قَول حسن وَالله أعلم