سَبِيلك فقاتلت حَتَّى قتلت فَيَقُول الله لَهُ كذبت وَتقول لَهُ الْمَلَائِكَة كذبت وَيَقُول الله ﵎ بل أردْت أَن يُقَال فلَان جريء فقد قيل ذَلِك ثمَّ ضرب رَسُول الله ﷺ على ركبتي فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أول خلق الله تسعر بهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة
وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الرِّيَاء
جريء هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء وبالمد أَي شُجَاع
• وَعَن شَدَّاد بن الْهَاد ﵁ أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَآمن بِهِ وَاتبعهُ ثمَّ قَالَ أُهَاجِر مَعَك فأوصى بِهِ النَّبِي ﷺ بعض أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَت غزاته غنم النَّبِي ﷺ فقسم وَقسم لَهُ فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قسم قسمه لَك النَّبِي ﷺ فَأَخذه فجَاء بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قسمته لَك
قَالَ مَا على هَذَا اتبعتك وَلَكِن اتبعتك على أَن أرمي إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حلقه بِسَهْم
فأموت فَأدْخل الْجنَّة فَقَالَ إِن تصدق الله يصدقك فلبثوا قَلِيلا ثمَّ نهضوا إِلَى قتال الْعَدو فَأتي بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أهوَ هُوَ قَالُوا نعم
قَالَ صدق الله فَصدقهُ ثمَّ كَفنه النَّبِي ﷺ فِي جبته الَّتِي عَلَيْهِ ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ وَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا أَنا شَهِيد على ذَلِك
رَوَاهُ النَّسَائِيّ
• وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله يسلمُونَ ويصيبون إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم وَمَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تخفق وتخوف وتصاب إِلَّا تمّ أجرهم
وَفِي رِوَايَة مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله فيصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم من الْآخِرَة وَيبقى لَهُم الثُّلُث وَإِن لم يُصِيبُوا غنيمَة تمّ لَهُم أجرهم
رَوَاهُ مُسلم وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه الثَّانِيَة
يُقَال أخفق الْغَازِي إِذا غزا وَلم يغنم أَو لم يظفر