وَكسوته وأدخلته الْحمام وأزلت شعثه وأكرمته كَمَا يكرم الرجل وَلَده بل أَكثر فَبت لَيْلَة بعد ذَلِك فَرَأَيْت فِي النوم أَن الْقِيَامَة قَامَت ودعيت إِلَى الْحساب وَأمر بِي إِلَى النَّار لسوء مَا كنت عَلَيْهِ من الْمعاصِي فسحبتني الزَّبَانِيَة ليمضوا بِي إِلَى النَّار وَأَنا بَين أَيْديهم حقير ذليل يجروني سحباً إِلَى النَّار وَإِذا بذلك الْيَتِيم قد اعترضني بِالطَّرِيقِ وَقَالَ خلوا عَنهُ يَا مَلَائِكَة رَبِّي حَتَّى أشفع لَهُ إِلَى رَبِّي فَإِنَّهُ قد أحسن إِلَيّ وأكرمني فَقَالَت الْمَلَائِكَة إِنَّا لم نؤمر بذلك وَإِذا النداء من قبل الله تَعَالَى يَقُول خلوا عَنهُ فقد وهبت لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ بشفاعة الْيَتِيم وإحسانه إِلَيْهِ قَالَ فَاسْتَيْقَظت وتبت إِلَى الله ﷿ وبذلت جهدي فِي إِيصَال الرَّحْمَة إِلَى الْأَيْتَام وَلِهَذَا قَالَ أنس بن مَالك ﵁ خَادِم رَسُول الله ﷺ خير الْبيُوت بَيت فِيهِ يَتِيم يحسن إِلَيْهِ وَشر الْبيُوت بَيت فِيهِ يَتِيم يساء إِلَيْهِ وَأحب عباد الله إِلَى الله تَعَالَى من اصْطنع صنعاً إِلَى يَتِيم أَو أرملة وَرُوِيَ إِن الله تَعَالَى أوحى إِلَى دَاوُد ﵇ يَا دَاوُد كن للْيَتِيم كَالْأَبِ الرَّحِيم وَكن للأرملة كالزوج الشفيق وَاعْلَم كَمَا تزرع كَذَا تحصد مَعْنَاهُ أَنَّك كَمَا تفعل كَذَلِك يفعل مَعَك أَي لَا بُد أَن تَمُوت وَيبقى لَك ولد يَتِيم أَو امْرَأَة أرملة وَقَالَ دَاوُد ﵇ فِي مناجاته إلهي مَا جَزَاء من أسْند الْيَتِيم والأرملة ابْتِغَاء وَجهك قَالَ جَزَاؤُهُ أَن أظلهُ فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظل إِلَّا ظِلِّي مَعْنَاهُ ظل عَرْشِي يَوْم الْقِيَامَة وَمِمَّا جَاءَ فِي فضل الْإِحْسَان إِلَى الأرملة واليتيم عَن بعض العلويين وَكَانَ نازلاً ببلخ من بِلَاد الْعَجم وَله زَوْجَة علوِيَّة وَله مِنْهَا بَنَات وَكَانُوا فِي سَعَة ونعمة فَمَاتَ الزَّوْج وَأصَاب الْمَرْأَة وبناتها بعده الْفقر والقلة فَخرجت ببناتها إِلَى بَلْدَة أُخْرَى خوف شماتة الْأَعْدَاء وَاتفقَ خُرُوجهَا فِي شدَّة الْبرد فَلَمَّا دخلت ذَلِك الْبَلَد أدخلت بناتها فِي بعض الْمَسَاجِد المهجورة وَمَضَت تحتال لَهُم فِي الْقُوت فمرت بجمعين جمع على رجل مُسلم وَهُوَ شيخ الْبَلَد وَجمع على رجل مَجُوسِيّ وَهُوَ ضَامِن الْبَلَد فَبَدَأت بِالْمُسلمِ وشرحت حَالهَا لَهُ وَقَالَت أَنا امْرَأَة علوِيَّة وَمَعِي بَنَات أَيْتَام أدخلتهم بعض الْمَسَاجِد المهجورة وَأُرِيد اللَّيْلَة قوتهم فَقَالَ لَهَا أقيمي
Kitab: Al-Kaba'ir (adz-Dzahabi) · Pengarang: شمس الدين الذهبي
Baca halaman 68
Rujukan halaman ini: الكبائر للذهبي، ص 68 (SanadKitab #6848, hlm. urut 62)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.