. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفُتُورُ الْأَعْضَاءِ، وَهُوَ هَاهُنَا ضَعْفُ الْيَقِينِ، وَفُتُورُ الْقَلْبِ عَنْ كَدّ النّظَرِ، وَعَطَفَ:
فَزَادَهُمْ اللهُ، وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ لَا يُعْطَفُ عَلَى الِاسْمِ، وَلَا عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ، لَوْ قُلْت: فِي الدّارِ زَيْدٌ، فَأَعْطَيْته دِرْهَمًا لَمْ يَجُزْ، وَلَكِنْ لَمّا كَانَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ:
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ كَمَعْنَى مَرِضَتْ، قُلُوبُهُمْ صَحّ عَطْفُ الْفِعْلِ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: يَا بَنِي إسرائيل، وَوَهِمَ فِي التّلَاوَةِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، كَمَا وَهِمَ فِي أَوّلِ السّورَةِ. وَبَنُو إسْرَائِيلَ: هُمْ بَنُو يَعْقُوبَ، وَكَانَ يُسَمّى: إسْرَائِيلَ، أَيْ سَرِيّ اللهِ «١» لَكِنْ لَمْ يُذْكَرُوا فِي الْقِرَاءَةِ إلّا أُضِيفُوا إلَى إسْرَائِيلَ، وَلَمْ يُسَمّوْا فِيهِ: بَنُو يَعْقُوبَ، وَمَتَى، ذُكِرَ إبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ لَمْ يُسَمّ إسْرَائِيلُ، وَذَلِكَ لِحِكْمَةِ فُرْقَانِيّةٍ، وَهُوَ أن القوم لما خوطبوا بعبادة الله، وذكّروا بِدِينِ أَسْلَافِهِمْ مَوْعِظَةً لَهُمْ، وَتَنْبِيهًا مِنْ غَفْلَتِهِمْ سُمّوا بِالِاسْمِ الّذِي فِيهِ تَذْكِرَةٌ بِاَللهِ، فَإِنّ إسرائيل اسم مضاف إلى