يبلغهُ مَا قَالَ لِئَلَّا يَقع فِي الاسترسال زَائِد فَيهْلك وَأما فِي الكيد فَالْوَاجِب أَن يحفظه من الْوَجْه الَّذِي يكَاد مِنْهُ بألطف مَا يقدر فِي الكتمان على الكائد وأبلغ مَا يقدر فِي تحفيظ المكيد وَلَا يزدْ على هَذَا شَيْئا وَأما النميمة فَهِيَ التَّبْلِيغ لما سمع مِمَّا لَا ضَرَر فِيهِ على الْمبلغ إِلَيْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق النَّصِيحَة مَرَّتَانِ فَالْأولى فرض وديانة وَالثَّانيَِة تَنْبِيه وتذكير وَأما الثَّالِثَة فتوبيخ وتقريع وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك إِلَّا التركل واللطام اللَّهُمَّ إِلَّا فِي مَعَاني الدّيانَة فَوَاجِب على الْمَرْء تزداد النصح فِيهَا رَضِي المنصوح أَو سخط تأذى الناصح بذلك أَو لم يتأذ وَإِذا نصحت فانصح سرا لَا جَهرا وبتعريض لَا تَصْرِيح إِلَّا أَن لَا يفهم المنصوح تعريضك فَلَا بُد من التَّصْرِيح وَلَا تنصح على شَرط الْقبُول مِنْك فَإِن تعديت هَذِه الْوُجُوه فَأَنت ظَالِم لَا نَاصح وطالب طَاعَة وَملك لَا مؤدي حق أَمَانَة وأخوة وَلَيْسَ هَذَا حكم الْعقل وَلَا حكم الصداقة لَكِن حكم الْأَمِير مَعَ رَعيته وَالسَّيِّد مَعَ عبيده لَا تكلّف صديقك إِلَّا مثل مَا تبذل لَهُ من نَفسك فَإِن طلبت أَكثر فَأَنت ظَالِم وَلَا تكسب إِلَّا على شَرط الْفَقْد وَلَا تتول إِلَّا على شَرط الْعَزْل وَإِلَّا فَأَنت مُضر بِنَفْسِك خَبِيث السِّيرَة مُسَامَحَة أهل الاستئثار والاستغنام والتغافل لَهُم لَيْسَ مُرُوءَة وَلَا فَضِيلَة
Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 45
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 45 (SanadKitab #6874, hlm. urut 35)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.