الْأَخْلَاق والعادات التلون المذموم هُوَ التنقل من زِيّ متكلف لَا معنى لَهُ إِلَى زِيّ آخر مثله فِي التَّكَلُّف وَفِي أَنه لَا معنى لَهُ وَمن حَال لَا معنى لَهَا إِلَى حَال لَا معنى لَهَا بِلَا سَبَب يُوجب ذَلِك وَأما من اسْتعْمل من الزي مَا أمكنه مِمَّا بِهِ إِلَيْهِ حَاجَة وَترك التزيد مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَهَذَا عين من عُيُون الْعقل وَالْحكمَة كَبِير وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الْقدْوَة فِي كل خير وَالَّذِي أثنى الله تَعَالَى على خلقه وَالَّذِي جمع الله تَعَالَى فِيهِ أشتات الْفَضَائِل بِتَمَامِهَا وأبعده عَن كل نقص يعود الْمَرِيض مَعَ أَصْحَابه رَاجِلا فِي أقْصَى الْمَدِينَة بِلَا خف وَلَا نعل وَلَا قلنسوة وَلَا عِمَامَة ويلبس الشّعْر إِذا حَضَره وَقد يلبس الوشي من الحبرات إِذا حَضَره وَلَا يتَكَلَّف مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَلَا يتْرك مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويستغني بِمَا وَجدّة عَمَّا لَا يجد وَمرَّة يمشي رَاجِلا حافيا وَمرَّة يلبس الْخُف ويركب البغلة الرائعة الشَّهْبَاء وَمرَّة يركب الْفرس عريا وَمرَّة يركب النَّاقة وَمرَّة يركب حمارا ويردف عَلَيْهِ بعض أَصْحَابه
Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 57
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 57 (SanadKitab #6874, hlm. urut 47)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.