الْوَفَاء مركب من الْعدْل والجود والنجدة لِأَن الوفي رأى من الْجور أَن لَا يقارض من وثق بِهِ أَو من أحسن إِلَيْهِ فَعدل فِي ذَلِك ورأي أَن يسمح بعاجل يَقْتَضِيهِ لَهُ عدم الْوَفَاء من الْحَظ فجاد فِي ذَلِك وَرَأى أَن يتجلد لما يتَوَقَّع من عَاقِبَة الْوَفَاء فشجع فِي ذَلِك أصُول الْفَضَائِل كلهَا أَرْبَعَة عَنْهَا تتركب كل فَضِيلَة وَهِي الْعدْل والفهم والنجدة والجود أصُول الرذائل كلهَا أَرْبَعَة عَنْهَا تتركب كل رذيلة وَهِي أضداد الَّذِي ذكرنَا وَهِي الْجور وَالْجهل والجبن وَالشح الْأَمَانَة والعفة نَوْعَانِ من أَنْوَاع الْعدْل والجود النزاهة فِي النَّفس فَضِيلَة تركبت من النجدة والجود وَكَذَلِكَ الصَّبْر الْحلم نوع مُفْرد من أَنْوَاع النجدة القناعة فَضِيلَة مركبة من الْجُود وَالْعدْل الْحِرْص متولد عَن الطمع والطمع متولد عَن الْحَسَد والحسد متولد عَن الرَّغْبَة وَالرَّغْبَة مُتَوَلّدَة عَن الْجور وَالشح وَالْجهل ويتولد من الْحِرْص رذائل عَظِيمَة مِنْهَا الذل وَالسَّرِقَة وَالْغَصْب وَالزِّنَا وَالْقَتْل والعشق والهم بالفقر وَالْمَسْأَلَة لما بأيدي النَّاس تتولد فِيمَا بَين الْحِرْص والطمع وَإِنَّمَا فرقنا بَين الْحِرْص والطمع لِأَن الْحِرْص هُوَ بِإِظْهَار مَا استكن فِي النَّفس من الطمع والمداراة فَضِيلَة متركبة من الْحلم وَالصَّبْر الصدْق مركب من الْعدْل والنجدة من جَاءَ إِلَيْك بباطل رَجَعَ من
Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 60
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 60 (SanadKitab #6874, hlm. urut 50)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.