بمكروه فِي تِلْكَ السَّبِيل لم يهتم بل يسر إِذْ رجاؤه فِي عاقبه مَا ينَال بِهِ عون لَهُ على مَا يطْلب وزايد فِي الْغَرَض الَّذِي إِيَّاه يقْصد وَوَجَدته إِن عاقه عَمَّا هُوَ بسبيله عائق لم يهتم إِذْ لَيْسَ مؤاخذا بذلك فَهُوَ غير مُؤثر فِي مَا يطْلب ورأيته إِن قصد بالأذى سر وَإِن نكبته نكبة سر وَإِن تَعب فِيمَا سلك فِيهِ سر فَهُوَ فِي سرُور مُتَّصِل أبدا وَغَيره بِخِلَاف ذَلِك أبدا فَاعْلَم أَنه مَطْلُوب وَاحِد وَهُوَ طرد الْهم وَلَيْسَ إِلَيْهِ إِلَّا طَرِيق وَاحِد وَهُوَ الْعَمَل لله تَعَالَى فَمَا عدا هَذَا فضلال وسخف لَا تبذل نَفسك إِلَّا فِيمَا هُوَ أَعلَى مِنْهَا وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا فِي ذَات الله ﷿ فِي دُعَاء إِلَى حق وَفِي حماية الْحَرِيم وَفِي دفع هوان لم يُوجِبهُ عَلَيْك خالقك تَعَالَى وَفِي نصر مظلوم وباذل نَفسه فِي عرض دنيا كبائع الْيَاقُوت بالحصى لَا مُرُوءَة لمن لَا دين لَهُ الْعَاقِل لَا يرى لنَفسِهِ ثمنا إِلَّا الْجنَّة لإبليس فِي ذمّ الرِّيَاء حبالة وَذَلِكَ أَنه رب مُمْتَنع من فعل خير خوف أَن يظنّ بِهِ الرِّيَاء
Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 16
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 16 (SanadKitab #6874, hlm. urut 6)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.