Lewati ke konten

Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم

Baca halaman 72

  1. أدواء الأخلاق الفاسدة ومداواتها من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه فليعلم أن مصيبته إلى الأبد وأنه أتم الناس نقصا وأعظمهم عيوبا وأضعفهم تمييزا وأول ذلك أنه

أعجبت بنسبك فَهَذِهِ أَسْوَأ من كل مَا ذكرنَا لِأَن هَذَا الَّذِي أعجبت بِهِ لَا فَائِدَة لَهُ أصلا فِي دنيا وَلَا آخِرَة وَانْظُر هَل يدْفع عَنْك جوعة أَو يستر لَك عَورَة أَو ينفعك فِي آخرتك ثمَّ انْظُر إِلَى من يساهمك فِي نسبك وَرُبمَا فِيمَا هُوَ أَعلَى مِنْهُ مِمَّن نالته ولادَة الْأَنْبِيَاء ﵈ ثمَّ ولادَة الْخُلَفَاء ثمَّ ولادَة الْفُضَلَاء من الصَّحَابَة وَالْعُلَمَاء ثمَّ ولادَة مُلُوك الْعَجم من الأكاسرة والقياصرة ثمَّ ولادَة التبابعة وَسَائِر مُلُوك الْإِسْلَام فَتَأمل غبراتهم وبقاياهم وَمن يُدْلِي بِمثل مَا تدلي بِهِ من ذَلِك تَجِد أَكْثَرهم أَمْثَال الْكلاب خساسة وتلفهم فِي غَايَة السُّقُوط والرذالة والتبدل والتحلي بِالصِّفَاتِ المذمومة فَلَا تغتبط بِمَنْزِلَة هم فِيهَا نظراؤك أَو فَوْقك ثمَّ لَعَلَّ الْآبَاء الَّذين تَفْخَر بهم كَانُوا فساقا وشربة خمور ولاطة ومتعبثين ونوكى أطلقت الْأَيَّام أَيْديهم بالظلم والجور فأنتجوا ظلما وآثارا قبيحة تبقي عارهم بذلك الْأَيَّام ويعظم إثمهم والندم عَلَيْهَا يَوْم الْحساب فَإِن كَانَ كَذَلِك فَاعْلَم أَن الَّذِي أعجبت بِهِ من ذَلِك دَاخل فِي الْعَيْب والخزي والعار والشنار لَا فِي الْإِعْجَاب فَإِن أعجبت بِوِلَادَة الْفُضَلَاء إياك فَمَا أخلى يدك من فَضلهمْ إِن لم تكن أَنْت فَاضلا وَمَا أقل غناهم عَنْك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِن لم تكن محسنا وَالنَّاس كلهم أَوْلَاد آدم الَّذِي خلقه الله بِيَدِهِ وَأَسْكَنَهُ جنته وأسجد لَهُ مَلَائكَته وَلَكِن مَا أقل نَفعه لَهُم وَفِيه كل معيب وكل فَاسق

Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 72 (SanadKitab #6874, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.