الْخِيَانَة فِي الْأَمْوَال وبرهان ذَلِك أَنه لَا يكَاد يُوجد من لَا يخون الْعرض وَإِن قل ذَلِك مِنْهُ وَكَانَ من أهل الْفضل وَأما الْخِيَانَة فِي الْأَمْوَال وَإِن قلت أَو كثرت فَلَا تكون إِلَّا من رذل بعيد عَن الْفضل الْقيَاس فِي أَحْوَال النَّاس قد يكذب فِي أَكثر الْأُمُور وَيبْطل فِي الْأَغْلَب وَاسْتِعْمَال مَا هَذِه صفته فِي الدّين لَا يجوز الْمُقَلّد رَاض أَن يغبن عقله وَلَعَلَّه مَعَ ذَلِك يستعظم أَن يغبن فِي مَاله فيخطئ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا لَا يكره الْغبن فِي مَاله ويستعظمه إِلَّا لئيم الطَّبْع دَقِيق الهمة مهين النَّفس من جهل معرفَة الْفَضَائِل فليعتمد على مَا أمره الله وَرَسُوله ﷺ فَإِنَّهُ يحتوي على جَمِيع الْفَضَائِل رب مخوف كَانَ التَّحَرُّز مِنْهُ سَبَب وُقُوعه وَرب سر كَانَت الْمُبَالغَة فِي طيه سَبَب انتشاره وَرب إِعْرَاض أبلغ فِي الاسترابة من إدامة النّظر وأصل ذَلِك كُله الإفراط الْخَارِج عَن حد الِاعْتِدَال الْفَضِيلَة وسيطة بَين الإفراط والتفريط فكلا الطَّرفَيْنِ مَذْمُوم والفضيلة بَينهمَا محمودة حاشا الْعقل فَإِنَّهُ لَا إفراط فِيهِ الْخَطَأ فِي الحزم خير من الْخَطَأ فِي التضييع من الْعَجَائِب أَن الْفَضَائِل مستحسنة ومستثقلة والرذائل مستقبحة ومستخفة
Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 81
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 81 (SanadKitab #6874, hlm. urut 71)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.