سُكُوته فَلَا تَتَكَلَّم إِلَّا بِمَا يقربك من خالقك فَإِن خفت ظَالِما فاسكت قَلما رَأَيْت أمرا أمكن فضيع إِلَّا فَاتَ فَلم يُمكن بعد محن الْإِنْسَان فِي دهره كَثِيرَة وَأَعْظَمهَا محنته بِأَهْل نَوعه من الْإِنْس دَاء الْإِنْسَان بِالنَّاسِ أعظم من دائه بالسباع الكلبة والأفاعي الضارية لِأَن التحفظ من كل مَا ذكرنَا مُمكن وَلَا يُمكن التحفظ من الْإِنْس أصلا الْغَالِب على النَّاس النِّفَاق وَمن الْعجب أَنه لَا يجوز مَعَ ذَلِك عِنْدهم إِلَّا من نافقهم لَو قَالَ قَائِل إِن فِي الطبائع كرية لِأَن أَطْرَاف الأضداد تلتقي لم يبعد من الصدْق وَقد نجد نتائج الأضداد تتساوي فنجد الْمَرْء يبكي من الْفَرح وَمن الْحزن ونجد فرط الْمَوَدَّة يلتقي مَعَ فرط البغضة فِي تتبع العثرات وَقد يكون ذَلِك سَببا للقطيعة عِنْد عدم الصَّبْر والإنصاف كل من غلبت عَلَيْهِ طبيعة مَا فَإِنَّهُ وَإِن بَالغ الْغَايَة من الحزم والحذر مصروع إِذا كويد من قبلهَا كَثْرَة الريب تعلم صَاحبهَا الْكَذِب لِكَثْرَة ضَرُورَته إِلَى الِاعْتِذَار بِالْكَذِبِ فيضرى عَلَيْهِ ويستسهله
Kitab: Al-Akhlaq was Siyar fi Mudawatin Nufus · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 83
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 83 (SanadKitab #6874, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.