Lewati ke konten

Kitab: As-Sunan wal Mubtada'at · Pengarang: الشقيري

Baca halaman 18

  1. الباب الأول في تعريف السنة والبدعة وتقسيمها

أما الْبِدْعَة فِي الْمصَالح وَالْمَنَافِع الدُّنْيَوِيَّة المعاشية، فَلَا حرج مَا دَامَت نافعة غير ضارة، وَلَا جَارة إِلَى شَرّ يعود على النَّاس، وَلَا ارْتِكَاب محرم، أَو هدم أصل من أصُول الدّين، فَالله سُبْحَانَهُ يُبِيح لِعِبَادِهِ أَن يخترعوا لمصَالح دنياهم وَأُمُور معاشهم مَا شَاءُوا، وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿وافعلوا الْخَيْر لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ (وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى، وَلَا تعاونوا على الْإِثْم والعدوان﴾ وَقَالَ [ﷺ] : " من سنّ فِي الْإِسْلَام سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا "، الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَغَيره، فَإِن لم يحمل هَذَا الحَدِيث على الْمصَالح الكونية كَانَ مَعْنَاهُ أَن يخترع كل ضال زنديق فِي دين الْإِسْلَام مَا شَاءَ، فيزيد فِي رَكْعَات الصَّلَاة وسجداتها وَينْقص مِنْهَا مَا شَاءَ، ويخترع أذكاراً وأدعية وعبادات وصلوات وصياماً غير مَا نَحن عَلَيْهِ، وَهَذَا بِعَيْنِه هُوَ إِفْسَاد الدّين، وإضلال الْمُسلمين، وَهل يتَّفق هَذَا مَعَ قَوْله [ﷺ] . " وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل محدثة بِدعَة، وكل بِدعَة ضَلَالَة، وكل ضَلَالَة فِي النَّار "، وَقَوله [ﷺ] : " من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد " وَقَول ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ: تبيض وُجُوه أهل السّنة، وَتسود وُجُوه أهل الْبِدْعَة؟ .

هَذَا وعَلى الَّذِي قُلْنَا ينطبق قَول الشَّافِعِي، ﵀، الْبِدْعَة بدعتان، بِدعَة محمودة، وبدعة مذمومة، فَمَا وَافق السّنة فَهُوَ مَحْمُود، وَمَا خَالف السّنة فَهُوَ مَذْمُوم.

(وَقَول) بعض متأخري الْفُقَهَاء. إِن من ترك سنة رَسُول الله [ﷺ] ، يعاتبه النَّبِي [ﷺ] يَوْم الْقِيَامَة بقوله: " يَا فلَان لم تركت سنتي؟ "، فَعِنْدَ ذَلِك يتساقط وَجه المعاتب - قَول على الله بِغَيْر علم - وَوُقُوع مثل هَذَا فِي كتب ودروس كثير من أَرْبَاب العمائم عَجِيب وغريب، وَمَا أَدْرِي مَا الَّذِي أعماهم عَن قَوْله [ﷺ] : " وَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني " رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَقَوله: " سَبْعَة لعنتهم - وَفِيه التارك لسنتي " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَحسنه صَاحب الْجَامِع الصَّغِير وشارحه، مَا أصمهم وأعمى قُلُوبهم وأبصارهم عَن خير الْهدى هَدْيه [ﷺ] إِلَّا إعراضهم عَن الْكتاب وَالسّنة!

Rujukan halaman ini: السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات، ص 18 (SanadKitab #6884, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.