Lewati ke konten

Kitab: As-Sunan wal Mubtada'at · Pengarang: الشقيري

Baca halaman 159

  1. فصل في ضلالات وبدع ومنكرات

متلبس بأعظم قربَة شرعها الله لتهذيب النُّفُوس وتدريبها وَحملهَا على التعود على الْخِصَال الحميدة، والأخلاق الطاهرة، وَالْأَفْعَال المرضية، وَأي كَأَنَّهُمْ لم يقرءوا قَول الله تَعَالَى: ﴿وَعباد الرَّحْمَن الَّذين يَمْشُونَ على الأَرْض هونا وَإِذا خاطبهم الجاهلون قَالُوا سَلاما﴾ أَي إِذا سفه عَلَيْهِم الْجُهَّال بالْقَوْل السيء لم يقابلوهم عَلَيْهِ بِمثلِهِ، بل يعفون ويصفحون وَلَا يَقُولُونَ إِلَّا خيرا، كَمَا كَانَ نَبينَا [ﷺ] لَا تزيده شدَّة الْجَاهِل إِلَّا حلماً. وكما قَالَ تَعَالَى فِي وصف الصَّالِحين من عباده: ﴿وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ وَقَالُوا لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم سَلام عَلَيْكُم لَا نبتغي الْجَاهِلين﴾ وَقد ورد أَن رجلَيْنِ اسْتَبَّا عِنْد رَسُول الله [ﷺ] فَجعل المسبوب يَقُول للَّذي يسبه عَلَيْك السَّلَام، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] " أما إِن ملكا بَيْنكُمَا يذب عَنْك، فَكلما شتمك قَالَ لَهُ - أَي الْملك - بل أَنْت وَأَنت أَحَق بِهِ، وَإِذا قلت وَعَلَيْك السَّلَام، قَالَ: لَا بل عَلَيْك وَأَنت أَحَق بِهِ " ذكره فِي زَوَائِد الْجَامِع وَحسنه ابْن كثير.

أخي لَا تغْضب، فَإِن الْغَضَب مفْسدَة " الْغَضَب يفْسد الْإِيمَان كَمَا يفْسد الصَّبْر الْعَسَل " الْغَضَب من الشَّيْطَان فَإِذا غضِبت فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم أذكر أخي قَول رَسُول الله ( [ﷺ] ) " إِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلَا يجهل، فَإِن امْرُؤ شاتمه فَهُوَ قَاتله فَلْيقل: إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم " حَدِيث صَحِيح، تدبر قَوْله ( [ﷺ] ) " رب صَائِم حَظه من صِيَامه الْجُوع والعطش " ذكره فِي الْجَامِع وَصَححهُ. اسْتمع لِرَبِّك حَيْثُ يَقُول: ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ أَي زكى نَفسه بِطَاعَة الله وطهرها من الْأَخْلَاق الدنيئة والرذائل القبيحة ﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ أَي قذرها بِالْجَهْلِ والغفلة، ودسها مدسوسة فِي الْمعْصِيَة وَلم يحملهَا ويجاهدها على طَاعَة مَوْلَاهُ، أكظم غيظك أخي أبدا لَا سِيمَا وَأَنت

Rujukan halaman ini: السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات، ص 159 (SanadKitab #6884, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.