والتصنع والمداهنة وتعظيم الدُّنْيَا والعون فِي غير ذَات الله تَعَالَى على الضّر والنفع والبطر بأنعم الله تَعَالَى والكبرياء على عباد الله تَعَالَى وَالْفَخْر فِي عَطِيَّة الله تَعَالَى وَخَوف الْفقر والفرح بالدنيا وبأحوال النَّفس والحزن على فَوتهَا والتملك فِي أَمر الله والاقتدار والسخط للمقدور وَقلة الْأَمْن للرزق والاستبداد فِي أَمر الله تَعَالَى والتهاون بِالْمُؤمنِ فقد حَشا جَوْفه وزوايا بَيته من هَذِه الْأَشْيَاء وملأ صَدره من دخانها وظلمتها وأنتانها وأدناسها لِأَن هَذَا كُله من أَغْصَان الْكفْر والشرك وَالْخُرُوج على الله والمضاهاة بِطَلَب عزه وَكبره فِي أرضه بدنيا دنية وشهوة ردية ويتجبر فِي حُقُوقه ويتزين لعبيده كمن لَا يُؤمن بِاللَّه ويداهن فِي أمره كمن لَا يعرف ربه ويعظم دُنْيَاهُ الَّتِي حقرها كمن يناصب ربه ويعين فِي غير ذَاته كمن يُرِيد خراب مَا عمره الله تَعَالَى ويبطر بأنعمه كمن لَا يُبَالِي بهَا وَلَا يستحي من الْمُنعم ويسخط فِي مقدوره ويتجبر فِي أُمُوره كَأَنَّهُ هُوَ الْمُدبر للأمور فأية حُرْمَة بقيت لهَذَا الْحرم وأية معرفَة بقيت لصَاحب هَذَا وَقد أغار الْعَدو على كنوزه فبددها وطمسها بِمَا جَاءَ بِهِ من هَذِه الْأَشْيَاء وَهزمَ الْعقل حَتَّى انكمن فِي رَأسه وَحَتَّى ذهب علمه وإشراقه فِي الصَّدْر
Kitab: Al-Amtsal minal Kitab was Sunnah · Pengarang: الحكيم الترمذي
Baca halaman 206
Rujukan halaman ini: الأمثال من الكتاب والسنة، ص 206 (SanadKitab #6893, hlm. urut 194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.