عبد الله بن الزبير قال: (كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى على ركبته) (¬١).
وقد أغفل الحافظ هذه الروايات التي تدل على صفة اليد اليسرى، وليته أشار إليها كعادته في تتبع روايات الحديث وألفاظه.
الوجه الرابع: الحديث دليل على أن المصلي يرفع سبابته يشير بها، ولعل الحكمة في ذلك - والله أعلم - أن يجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد، وقد روى نافع قال: كان ابن عمر ﵄ إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأشبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: «لهي أشد على الشيطان من الحديد» يعني السبابة (¬٢).
لكن إذا أشار بها هل يحركها أو لا؟ اختلفت الأحاديث في هذا، ففي حديث وائل بن حجر: (ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها، يدعو بها) (¬٣).
وقد نص ابن خزيمة على أنه ليس في شيء من الأخبار يحركها، إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره (¬٤)، وعليه فهو لفظ شاذ، انفرد به زائدة بن قدامة من