التشهد» (٤٠٥) من طريق مالك، عن نُعيم بن عبد الله المجمر، أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري (¬١) أخبره عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: (أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال بشير بن سعد: … ) فذكر الحديث.
وأما زيادة ابن خزيمة فقد أخرجها (٧١١) من طريق محمد بن إسحاق قال: (وحدثني في الصلاة على رسول الله ﷺ إذا المرء المسلم صلّى عليه في صلاته، محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو به).
وأخرجه - أيضاً - أبو داود (٩٨١) والنسائي في الكبرى (٩/ ٢٦) وأحمد (٢٨/ ٣٠٤) وابن حبان (١٩٥٩) والدارقطني (١/ ٣٥٤) والحاكم (١/ ٢٦٨) والبيهقي (٢/ ١٤٦) بهذا الإسناد، منهم مَنْ ذكر هذه الزيادة، ومنهم من لم يذكرها، وقال الدارقطني: (هذا إسناد حسن متصل).
وقد دافع ابن القيم عما أعلت به هذه الزيادة، وهو تفرد ابن إسحاق (¬٢)، ولعل الحافظ أورد زيادة ابن خزيمة هذه لمناسبتها هنا، حيث دلت على أن مراد الصحابة كيفية الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة، ليتم الاستدلال بذلك على أن المراد في قعود التشهد.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (قال بشير بن سعد) وهو بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي والد النعمان بن بشير ﵄ شهد بيعة العقبة وما بعدها، وقد وقع السؤال من صحابة آخرين غير بشير بن سعد، كأبي هريرة، وكعب بن عجرة، وزيد بن خارجة، وغيرهم (¬٣) ﵃.
قوله: (أمرنا الله أن نصلي عليك) أي: في قوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، وكأن هذا السؤال منهم عن كيفية الصلاة عليه