بأس به)، وقال أبو حاتم: (يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وقال يعقوب بن سفيان: (ليس بالقوي) (¬١).
والحديث مروي عن محمد بن حمير من عدة طرق، وله شواهد ذكرها الألباني (¬٢)، وقد صححه المنذري (¬٣)، وابن عبد الهادي (¬٤)، وابن القيم، وابن كثير (¬٥)، والألباني، وضعفه ابن تيمية (¬٦)، وعبد الرحمن المعلمي (¬٧)، ولعلَّ من ضعفه نظر إلى تفرد محمد بن حمير به، وأن شواهده معلولة.
وقد ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في «الموضوعات» (¬٨) فأخطأ خطأ فاحشاً، ولذا انتقده العلماء كابن حجر، وابن عبد الهادي (¬٩).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨/ ١١٤) من طريق محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن حمير به، وزاد: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وهي زيادة منكرة تفرد بها محمد بن إبراهيم الحمصي - كما ذكر الطبراني - وهو متهم، كما يستفاد من «الكامل» لابن عدي (¬١٠)، و «المقتنى» للذهبي (¬١١)، وغيرهما. وأما قول المنذري: (وإسناده بهذه الزيادة جيد) (¬١٢)، وكذا قول الهيثمي (¬١٣) فهو مردود، لما تقدم.
الوجه الثالث: الحديث دليل على فضل قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة، وهي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وأن قراءتها سبب من أسباب دخول الجنة، ومع أن الدبر