فضل صلاة التطوع
٣٥٠/ ١ - عَنْ رَبيعَة بْنِ كعب الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ لِي النبي ﷺ: «سَلْ»، فقُلْتُ: أَسَأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذلِكَ؟»، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». رَوَاهُ مُسلم.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو ربيعة بن كعب بن مالك، أبو فراس الأسلمي، صحب النبي ﷺ قديماً، ولازمه حضراً وسفراً، وخدمه، وكان من أهل الصُّفَّة، وبقي في خدمة النبي ﷺ إلى أن قُبض، ثم خرج من المدينة، فنزل في بلاد أَسْلَمَ على بريد منها، ومات سنة ثلاث وستين، وليس له في الكتب الخمسة إلا هذا الحديث (¬١)، وقد نص على ذلك المنذري (¬٢)، وأما البخاري فلم يخرج له شيئاً (¬٣)، وقد وقع في بعض نسخ البلوغ: (ربيعة بن مالك)، فإما أن يكون وهماً من الحافظ، أو من بعض النساخ، والله أعلم.
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٤٨٩) في كتاب «الصلاة» باب «فضل السجود والحث عليه» من طريق الأوزاعي قال: (حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سل … » الحديث).