التحذير من التخلف عن العشاء والفجر
٤٠١/ ٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان»، باب «فضل العشاء في جماعة» (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ أَثْقَل صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَقَدْ هَمَمَتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَام … » الحديث، وهذا لفظ مسلم، وهذه الزيادة: «وَلَقَدْ هَمَمْتُ» عند البخاري أيضاً، لكن المؤلف اقتصر على أوله؛ لأنه ساق آخره من طريق آخر، كما تقدم بلفظ أتم.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أثقل الصلاة) أي: أشدها ثقلاً، والمراد بذلك ثقل شهودهما في المسجد، بدليل السياق، والمراد بالصلاة: الصلوات كلها، فـ (أل) فيها لاستغراق الجنس، وهذا على لفظ البلوغ، أما لفظ الصحيحين فهو بدونها، كما تقدم.
قوله: (على المنافقين) أي: الذين يظهرون أنهم مسلمون وهم كفار، وهم جمع منافق، اسم فاعل من نافق الرجل نفاقاً، والنفق: سرب في الأرض مشتق إلى موضع آخر، ومنه النافقاء، وهو جُحْرٌ يصنعه الحيوان