Lewati ke konten

Kitab: Minhatul 'Allam Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: عبد الله بن صالح الفوزان

Baca Juz 4, halaman 56

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجمعة
  3. مشروعية الفصل بين الفريضة والنافلة

الوجه الرابع: الحديث دليل على مشروعية الفصل بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة، وذلك إما بالكلام وهي الأذكار المشروعة بين الصلاة، أو بأي كلام آخر يحصل فيه الفصل، أو بالتحول، والانتقال من مكان إلى مكان آخر وذلك ليحصل تمييز الفريضة عن النافلة، لئلا يزاد في الفريضة ما ليس منها، وقد أخرج ابن المنذر (¬١)، والبيهقي (¬٢) - بإسناد صحيح - عن ابن عمر أنه رأى رجلاً يصلي بعد الجمعة ركعتين في مقامه، فدفعه، وقال: (تصلي الجمعة أربعًا؟)، وهذا له نظائر في الشريعة، كتعجيل الإفطار وتأخير السحور، والأكل يوم الفطر قبل الصلاة، والنهي عن استقبال رمضان بيوم أو يومين، فهذا كله للفصل بين المأمور به وغير المأمور به، والفصل بين العادة وغيرها.

وقد ذكر العلماء حكمة أخرى وهي تكثير مواضع العبادة، نسب ذلك الشوكاني إلى البخاري والبغوي (¬٣)؛ لأن مواضع العبادة تشهد للعابد، أخذًا من عموم قوله تعالى: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ [الدخان: ٢٩]؛ أي: إن الأرض تبكي على صاحب الطاعة، كما ذكر ابن كثير (¬٤)، وكذا قوله تعالى: ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ [الزلزلة: ٤]؛ لأن الأرض من جملة الشهود على العباد بأعمالهم، كما أخرجه الترمذي وأحمد من حديث أبي هريرة وإسناده ضعيف (¬٥)، وورد في آية سورة "الدخان" أحاديث؛ كحديث أنس عند الترمذي وإسناهد ضعيف (¬٦) أيضًا.

وأكمل أنواع الفصل أن يتحول الإنسان إلى بيته فيصلي فيه النافلة، لحديث زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: " صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة؛ صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" متفق عليه، وتقدم في صلاة "التطوع".

وصلاة المرء في بيته النافلة فيها مصالح عظيمة تقدم ذكرها في الباب

Rujukan halaman ini: منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج 4، ص 56 (SanadKitab #690, hlm. urut 1453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.