استحباب إظهار السرور في العيدين
٤٩٩/ ١٥ - عن أنس ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: " قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر". أخرجه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب " الصلاة"، باب " صلاة العيدين" (١١٣٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن حميد … ، وأخرجه النسائي (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أنبأنا إسماعيل، قال: حدثنا حميد، به.
وهذا الحديث إسناده صحيح، ورواته كلهم ثقات حفاظ، وقد اتلف حماد بن سلمة وإسماعيل بن جعفر في الرواية عن حميد الطويل، وحميد رواه عن أنس ﵁.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (قدم رسول الله ﷺ أي: لما هاجر ﷺ إلى المدينة.
قوله: (ولهم يومان) أي: لأهل المدينة قبل مجي الرسول ﷺ إليهم، وهما: يوم النيروز، والمهرجان، والنيروز أول يوم تتحول فيه الشمس إلى برج الحمل، وهو أول السنة الشمسية، كما أن غرة محرم أول السنة القمرية، والمهرجان: أول يوم من برج الميزان، كما يظهر من مقابلته بالنيروز؛ لأن بينهما ستة أشهر.