ووجه الاستدلال: أن نهي النبي ﷺ عن تحنيط المحرم دليل على أن تحنيط الميت أمر متبع.
• الوجه الثامن: اختلف العلماء في حكم تغطية وجه المحرم على قولين:
الأول: أن تغطية الوجه ليس من محظورات الإحرام، وهذا هو المذهب عند الحنابلة، وهو قول الشافعي، وعزاه ابن حجر إلى الجمهور (¬١)، واختاره ابن حزم، وابن القيم (¬٢).
القول الثاني: أن تغطية الوجه من محظورات الإحرام، وهو قول أبي حنيفة ومالك (¬٣)، ورواية عن أحمد، واختاره الشيخ عبد العزيز بن باز (¬٤)، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي (¬٥)، استدلالًا برواية: " ولا تخمروا رأسه ولا وجهه".
وسبب الخلاف اختلاف العلماء في صحة هذه اللفظة: " ولا وجهه"، فمن صححها أخذ بها، واستدل أيضًا بقول ابن عمر ﵂: (ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم) (¬٦)، ومن ضعفها وقال: إنها غير محفوظة (¬٧)، قال: يجوز للمحرم أن يغطي وجهه، وأن يغطي أنفه، وأن يلبس الكمامة