قوله: (أو شيئًا من كافور) أو: للشك من الراوي هل قال: كافورًا أو قال: شيئًا من الكافور، والفرق بينهما أن الثاني يشعر بقلة الكافور المجعول، وقيل: لا فرق بينهما؛ لأن الأول نكرة في سياق الإثبات ويصدق بكل شيء منه.
قوله: (فألقى إلينا حقوه) بفتح الحاء وكسرها، وهو ما فوق الورك، والمراد به هنا: الإزار، وإطلاق الحقو عليه للمجاورة، وقد جاء في رواية البخاري: " فنزع من حقوه إزاره" (¬١).
قوله: (أشعرنها إياه) أي: اجعلنه شعارًا لها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد. والمعنى: اجعلنه يلي جسدها ثم فوقه الأكفان.
قوله: (ابدأن بميامنها) جمع ميمنة، وهو الجانب الأيمن، والمعنى: اغسلن الأيمن من جسدها قبل الأيسر.
قوله: (ثلاثة ثرون) جمع قرن، وهو الشعر المفتول. وفي رواية "نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون"، وفي رواية: "ناصبتها وقرنيها"، وفي رواية: " ألقيناها خلفها".
وظاهر الحديث أن أم عطية ﵂ مشطت ابنة النبي ﷺ من تلقاء نفسها، وعند ابن حبان من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب: " … واجعلن لها ثلاثة قرون" (¬٢)، وظاهر هذا أنه بأمر النبي ﷺ، والمحفوظ الأول، وأما هذا اللفظ فلعله وهم من حماد بن سلمة، فإنه وإن كان ثقة إلا أن له بعض الأوهام، ولعل هذا منها.
• الوجه الثاني: الحديث دليل على وجوب تغسيل الميت، وقد نقل النووي الإجماع على أن تغسيل الميت فرض كفاية (¬٣)، مع أنه روي عن الإمام مالك بأنه سنة مؤكدة (¬٤)، كما نقله القرطبي ورجحه (¬٥)، فيكون القول بأنه