جواز تغسيل الرجل زوجته
٥٥٢/ ١٩ - عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: " لو مت قبلي فغسلتك" الحديث. رواه أحمد، وابن ماجه، وصححه ابن حبان.
٥٥٣/ ٢٠ - وعن أسماء بنت عميس ﵁ أن فاطمة ﵍ أوصت أن يغسلها علي ﵁. رواه الدارقطني.
• الكلام عليهما من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عائشة ﵂، فقد أخرجه أحمد (٤٣/ ٨١)، والنسائي في " الكبرى" (٦/ ٣٨١)، وابن ماجه (١٤٦٥)، وابن حبان (١٤/ ٥٥١) من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبدي الله بن عبد الله، عن عائشة ﵂ قالت: (رجع إلى رسول الله ﷺ ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه، قال: "بل أنا وارأساه"، ثم قال: " ما ضرك لو مت قبل، فغسلتك، وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك"، قلت: لكني أو لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله ﷺ، ثم بدئ في وجعه الذي مات فيه) هذا لفظ أحمد، والحافظ ساق القدر المراد.
وهذا إسناد حسن، كما قال الألباني (¬١)، ومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند ابن هشام في "السيرة" (¬٢) والبيهقي في "دلائل النبوة" (¬٣) فانتفت شبهة تدليسه على ما يظهر.