حكم القيام للجنازة
٥٧٣/ ٤٠ - عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع". متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجنائز"، باب " من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال" (١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩) (٧٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري ﵁، مرفوعًا.
وهذا لفظ مسلم، ومثله لفظ البخاري إلا أن عنده: " فلا يقعد" يدل " فلا يجلس".
• الوجه الثاني: الحديث دليل على وجوب القيام عند رؤية الجنازة، لقوله: " فقوموا" وهذا أمر، والأمر للوجوب.
وقد ورد عن جابر ﵁ قال: مرت جنازة فقام لها رسول الله ﷺ وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله! إنها يهودية فقال ﷺ: " إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" (¬١). وفي حديث أنس ﵁ فقيل: إنها جنازة يهودي، فقال: " إنما قمنا للملائكة" (¬٢).
وهذا القيام للجنازة مراد به تهويل أمر الموت وأنه فزع، وأنه أمر جدير