ويحيى بن أبي كثير: معروف بالإكثار من التدليس على ثقته، كما قال ذلك الحافظ (¬١)، والعلائي (¬٢)، وقد ورى الحديث بالعنعنة.
وسعد بن عبد الله الأودي في حكم المجهول؛ لأن ابن أبي حاتم ذكره في " الجرح والتعديل" وقال: (سعيد الأزدي)، فلم ينسبه لأبيه، فضلًا عن جده، وذكر روايته عن أبي أمامة، وبيض له (¬٣).
فالحديث ضعيف، وفي متنه نكارة من وجوه عديدة، ولهذا قال العز بن عبد السلام: (لم يصح في التلقين شيء، وهو بدعة) (¬٤)، وقال الصنعاني: (ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف، والعمل به بدعة، ولا يغتر بكثرة من يفعله) (¬٥).
وقد ذكره الشوكاني ضمن كتابه: " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (¬٦).
وأما قول الحافظ في " التلخيص": (إسناده صالح … وله شواهد) (¬٧)، فإنه يعارضه قوله في "نتائج الأفكار": (حديث غريب، وسند الحديث من الطريقين ضعيف جدًا) (¬٨). ولا ريب أن هذا هو المعول عليه لأمرين:
الأمر الأول: أن هذا هو الموافق لقواعد النقد وأصول الجرح والتعديل وكلام الأئمة، كما تقدم.
الأمر الثاني: أن كلامه في " النتائج" متأخر، فإنه فرغ من " التلخيص" سنة (٨٢٠ هـ) بينما استمر في " أمالي الأفكار" إلى سنة (٨٥٢)، وأما قوله: إن الحديث له شواهد، ففيه تسامح واضح، فإن الأحاديث التي ذكرها ليست