زكاة المعادن
٦٢٦/ ٢٨ - عن بلال بن الحارث ﵁ أن رسول الله ﷺ: أخذ من المعادن القبلية الصدقة. رواه أبو داود.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني المدني، وفد على النبي ﷺ في وفد زينة سنة خمس، وسكن بالأشعر وراء المدينة وهو عبارة عن سلسلة جبلية مجاورة لينبع النخل من غريبه (¬١)، ثم تحول إلى البصرة.
وكان أحد من يحمل لواء مزينة يوم الفتح، روى عنه ابنه الحارث، وعلقمة بن وقاص، وعمرو بن عوف، مات سنة ستين، وله ثمانون سنة، ﵁ (¬٢).
• الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه مالك في " الموطأ" (١/ ٢٤٨)، ومن طريقه أبو داود في كتاب "الخراج والإمارة والفيء"، باب "في إقطاع الأرض" (٣٠٦١) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد، أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.
وهذا خير مرسل؛ لأن قوله: (عن غير واحد) لفظ عام يحتمل أن الذين حدثوه صحابة، ويحتمل أنهم غير صحابة. وقد ورد عند البغوي: (عن غير