يثبت إلا بشهادة ثلاثة، وهذا قول ابن خزيمة وبعض أصحاب الشافعي، وذكر ابن قدامة أنه نقل عن أحمد ما يدل عليه (¬١).
وذهب الجمهور إلى أنه يقبل في ذلك عدلان كسائر الشهادات غير الزنا، وحملوا الحديث على الاستحباب (¬٢).
• الوجه الخامس: هذا الحديث مخصص بما تقدم في حديث سمرة بن جندب ﵁ من جواز السؤال لداع آخر غير ما ذكر هنا؛ كسؤال الرجل السلطان، ومثل ذلك سؤال المستحق للزكاة حقه منها.
• الوجه السادس: استدل بهذا الحديث بعض العلماء؛ كأبي عبيد على جواز نقل الزكاة من بلد إلى آخر (¬٣)، لأن قوله: (أقم حتى تأتينا الصدقة … ) يشمل ما يأتي من المدينة وما يأتي من خارج المدينة، لأن عمال الصدقات كانوا يرجعون إلى المدينة بما بقي في أيديهم، فيضعها النبي ﷺ فيما يرى من المصلحة. وتقدم الكلام على ذلك أول كتاب " الزكاة"، والله تعالى أعلم.
* * *