Lewati ke konten

Kitab: Minhatul 'Allam Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: عبد الله بن صالح الفوزان

Baca Juz 5, halaman 62

  1. كتاب الصيام
  2. باب
  3. حكم الكبير الذي لا يطيق الصيام

وقد نقل ابن المنذر، وابن حزم الإجماع على ذلك (¬١).

وقد أخرج البخاري بسنده عن عطاء، أنه سمع ابن عباس يقرأ: (وعلى الذين يطوقونه (¬٢) فدية طعام مسكين) قال ابن عباس: (ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً) (¬٣).

وهذا رأي ابن عباس ﵄ وهو أن الآية ليست منسوخة، بل هي محكمة في حق من يشق عليه الصيام؛ كالكبير والمريض الذي امتد به المرض، كما ورد عنه في رواية أخرى، وقد ورد عنه ما يدل على أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] (¬٤)، وهذا مذهب الجمهور، وهو أنه في أول فرض الصيام من شاء أفطر وأطعم، ومن شاء صام، ثم نُسخ ذلك.

ولا تعارض فيما ورد عن ابن عباس ﵄؛ لأن النسخ المنفي هو إزالة الحكم بالكلية، والنسخ المثبت هو تخصيص بعض أفراد العام، والمتقدمون يطلقون النسخ على التخصيص أحياناً - كما ذكر القرطبي (¬٥) ـ، فتكون الآية نسخ حكمها في حق من يطيق الصيام، وبقي فيمن لا يطيقه إلا بمشقة.

ويخير الكبير العاجز عن الصيام ومن في حكمه في الإطعام بين أن يفرقه حباً على المساكين، لكل واحد مُدٌّ من البر، ومقداره (٥٦٣) جراماً تقريباً - كما تقدم في الزكاة - وبين أن يصنع طعاماً ويدعو إليه من المساكين بقدر الأيام التي أفطرها، لما ورد عن أنس ﵁ أنه ضعف عن الصوم عاماً فصنع جَفْنَةَ ثَريدٍ، ودعا ثلاثين مسكيناً فأشبعهم (¬٦)، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج 5، ص 62 (SanadKitab #690, hlm. urut 1964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.