حكم الصوم إذا انتصف شعبان
٦٩١/ ١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، واسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ.
الكلام عليه من وجه:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب «الصيام»، باب «كراهية من يصل شعبان برمضان» (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٢٥٤)، وابن ماجه (١٦٥١)، وأحمد (١٥/ ٤٤١) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، به.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).
وقد ضعف الحديث الإمام أحمد، فقد نقل البيهقي عن أبي داود، عن أحمد أنه قال: (هذا حديث منكر) (¬١)، وكذا نقل الحافظ عن ابن معين أنه قال ذلك (¬٢)، كما ضعفه عبد الرحمن بن مهدي، ونقل عنه أبو داود أنه كان لا يحدِّث به (¬٣)، وممن ضعفه أبو زرعة الرازي (¬٤).
وعلة تضعيفه عندهم أن العلاء تفرَّد به، وهو ممن لا يقبل تفرده، قالوا: وأين بقية أصحاب أبي هريرة ﵁ عن هذا الحديث، مع أنه في أمر تعم به البلوى ويتصل به العمل؟ والأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ على خلافه، كما تقدم أول كتاب «الصيام»: «لا تقدموا رمضان بصوم يومٍ ولا يومين»، فإن هذا