وقال الترمذي: (هذا حديث حسن)، وصححه ابن خزيمة (٣/ ٣١٧)، وابن حبان (٨/ ٣٧٩)، والحاكم (١/ ٤٣٥) والألباني (¬١).
وضعفه آخرون للاضطراب في سنده، ونكارة متنه، ومنهم: الزهري، ومالك، والأوزاعي، ويحيى بن سعيد، والإمام أحمد، والنسائي، والطحاوي، وابن القيم، وابن حجر.
أما الاضطراب في سنده؛ فإن الحديث مداره على الصحابي عبد الله بن بسر ﵁، وقد اضطرب الرواة عنه فيه، فتارة روي عنه، عن أخته، كما هنا، وتارة عن عبد الله بن بسر، عن عمته، كما عند ابن خزيمة (¬٢)، والنسائي (¬٣)، والبيهقي (¬٤)، وتارة عن خالته الصماء، كما عند النسائي (¬٥)، وتارة عن عبد الله بن بسر، عن أمه، كما في «الفوائد» لتمام الرازي (¬٦)، وتارة عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ، كما عند النسائي (¬٧)، وابن ماجه (¬٨)، وأحمد (¬٩)، وجاء - أيضاً - عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة، به، فصار من مسند عائشة ﵂، كما عند النسائي (¬١٠).
ولهذا ضعَّف العلماء هذا الحديث، فضعَّفه الإمام مالك، فنقل عنه أبو داود أنه قال: (هذا كذب) (¬١١). ونقل - أيضاً - عن الزهري، أنه قال: (هذا حديث حمصي) ونقله عنه الطحاوي (¬١٢)، ومعناه: أنه تفرد به أهل حمص، وهذا يقتضي تضعيفه عنده.
ونقل أبو داود عن الأوزاعي أنه قال: (ما زلت كاتماً له حتى رأيته انتشر)، وضعفه الإمام النسائي؛ فإنه قال بعد هذا الحديث وطرقه: (هذه