Lewati ke konten

Kitab: Minhatul 'Allam Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: عبد الله بن صالح الفوزان

Baca Juz 5, halaman 167

  1. كتاب الحج
  2. باب
  3. من شروط وجوب الحج

وأما حديث ابن عمر ﵂، فقد أخرجه الترمذي (٨١٣) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة»، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن).

وقد انتقد العلماء تحسين الترمذي، وبيَّنوا أنه لا وجه له؛ لأنه من رواية إبراهيم الخوزي، وهو متروك، لا يحتج بحديثه، كما جزم به غير واحد. قال ابن حزم: (إبراهيم بن يزيد ساقط مطرح) (¬١)، وعلى هذا فلا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء.

الوجه الثاني: دلَّ القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧] على أن الاستطاعة شرط في وجوب الحج، وهذا - والله أعلم ـ؛ لأن الحج عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة، فكان ذلك شرطاً فيها كالجهاد. وقد اختلف العلماء في تفسير الاستطاعة، فذهب الجمهور من أهل العلم، وهم الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الاستطاعة هي ملك الزاد والراحلة، وبه قال جماعة من السلف (¬٢)، مستدلين بالأحاديث الواردة في هذا الباب، التي جاء فيها تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة. قالوا: وهذه الأحاديث وإن كان فيها المقال المتقدم، إلا أنها باجتماعها تقوى، ويشد بعضها بعضاً، فتصلح للاحتجاج بها على أن مناط الوجوب: وجود الزاد والراحلة. وقد ذكر الترمذي أن أكثر أهل العلم على العمل بها (¬٣)، وقد روى ابن جرير بسنده عن ابن عباس ﵄ في تفسير السبيل أنه قال: (أن يصح بدن العبد، ويكون له ثمن زادٍ وراحلة من غير أن يجحف به) (¬٤).

Rujukan halaman ini: منحة العلام في شرح بلوغ المرام، ج 5، ص 167 (SanadKitab #690, hlm. urut 2069)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.