المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة
٧٦١/ ٢١ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁: أَنَّهُ جَعلَ البيْتَ عَنْ يسارِهِ، وَمِنًى عنْ يمينِه، ورَمَى الجَمْرَة بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وقالَ: هذا مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البقرةِ. متفقٌ عليه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره» (١٧٤٩)، ومسلم (١٢٩٦) (٣٠٧) من طريق إبراهيم النخعي، عن عبد الرحمن بن يزيد: أنه حج مع ابن مسعود ﵁ فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات، فجعل البيت … الحديث.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (رمى) الرمي: هو القذف والدفع، والمراد به: القذف بالحجارة الصغيرة، وأما مجرد وضعها فلا يسمى رمياً.
قوله: (الجمرة) أي: مكان رمي الجمرة، سميت باسم الواحدة منه، والجمرة لها عدة معانٍ منها: الحصاة الصغيرة، وتطلق على مجتمع الحصا. وقد جعلت الجمرة على هيئة حوض في الأزمنة المتأخرة، وذلك سنة (١٢٩٣ هـ) (¬١)، وإلا فالجمرة هي المرمى، ولهذا لم يذكر المتقدمون الحوض، ولعل وضعه لتخفيف الزحام، لئلا يتدافع الناس في مكان الرمي، فيضر بعضهم بعضاً.