١ - حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن الثُّنيا (¬١)، ومعنى (الثنيا): أن يبيع شيئًا ويستثني بعضه.
٢ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ نهى عن بيع وشرط، وسيأتي تخريجه إن شاء الله.
وأجابوا عن حديث جابر هذا بأجوبة، منها:
١ - أن المبايعة ليست حقيقية، وإنما أراد النبي ﷺ أن ينفع جابرًا بالهبة، فاتخذ ثمن الجمل ذريعة إلى ذلك، بدليل: "أتراني ماكستك لآخذ جملك".
٢ - اختلاف الرواة في ألفاظ الحديث يمنع الاحتجاج به على هذا المطلب، فإن في بعض ألفاظه: (بعته واشترطت حملانه)، وفي لفظ: (أن النبي ﷺ أعاره ظهره إلى المدينة) والأخير يدل على عدم الشرط.
والقول الثاني: أنه يجوز اشتراط شرط واحد فقط، وهو قول الأوزاعي والإمام أحمد، ووافقهما على ذلك إسحاق وابن المنذر، فإن جمع بين شرطين بطل البيع (¬٢)، واستدلوا بحديث عمرو بن شعيب المتقدم: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا تبع ما ليس عندك".
والقول الثالث: يصح البيع مع كل شرط عائد للبائع أو المشتري بمنافع معلومة، وهذا رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشيخ عبد الرحمن السعدي (¬٣)، واستدلوا بما يلي:
١ - حديث جابر هذا، فإن الرسول ﷺ أقر جابرًا على اشتراط منفعة الجمل، قال البخاري: باب "إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى