ما جاء في أن الشركة معروفة قبل الإِسلام
٨٨٢/ ٢ - عَنْ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁، أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ الْنَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْبِعْثَةِ، فَجَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَال: "مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو السائب بن أبي السائب المخزومي، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو والد عبد الله بن السائب قارئ أهل مكة، ولولده عبد الله هذا صحبة كأبيه ﵄.
كان السائب شريكًا للنبي ﷺ قبل البعثة -على أحد الأقوال- ثم أسلم وحسن إسلامه، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من المعمرين، عاش إلى زمن معاوية ﵁ (¬١).
قال ابن عبد البر: (إن الحديث فيمن كان شريك النبي ﷺ مضطرب جدًّا، منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب (¬٢)، ومنهم من يجعلها لأبي السائب، ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب (¬٣)، ومنهم من يجعلها لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة).
وقد ذكر الرافعي أن اسمه: السائب بن يزيد، فتعقبه الحافظ بأن هذا وهم، وإنما هو السائب بن أبي السائب (¬٤).