حكم شركة الأبدان
٨٨٣/ ٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَال: اشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ … الْحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيرُه.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في الشركة على غير رأس مال" (٣٣٨٨)، والنسائي (٧/ ٣١٩)، وابن ماجه (٢٢٨٨) من طريق أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود ﵁، وتمامه: (فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين).
وهذا سند ضعيف؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، كما قال أبو حاتم والترمذي وغيرهما، وقال الترمذي: (قلت للبخاري: أبو عبيدة ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه، وقال: هو كثير الغلط) (¬١)، لكنه في حكم الموصول؛ لأن أبا عبيدة كان شديد العناية بحديث أبيه وفتاويه، كما تقدم أول "البيوع" (¬٢)، وعليه فلا بأس أن يحتج به.
* الوجه الثاني: استدل الفقهاء بهذا الحديث على جواز شركة الأبدان (¬٣)، وهي أبي يشترك اثنان فأكثر فيما يكتسبون من صنائعهم كالحدادة والخياطة والنجارة وأعمال البناء ونحو ذلك، أو يشتركون فيما يكتسبون من المباح، كالاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات.