الترمذي المذكورة، وكأنها أبهمت ﵂ تفخيمًا لشأنها وأنه مما لا يخفى ولا يلتبس أنها هي؛ لأن الهدايا إنما كانت تهدى إلى النبي ﷺ في بيتها (¬١).
قوله: (فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين) وصفت المرسلة بأم المؤمنين إيذانًا بشفقتها وكسرها غيرتَها وهواها، حيث أهدت إلى بيت ضرتها بالقصعة، قاله الطيبي (¬٢).
ولم يبين في هذه الرواية من المرسلة؟ لكن ذكر ابن حزم رواية من طريق جرير بن حازم، عن حميد، عن أنس ﵁، أن المرسلة هي زينب بنت جحش ﵂ (¬٣)، وروى النسائي من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، عن أم سلمة أنها -يعني- أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فِهْرٌ، ففلقت به الصحفة، فجمع النبي ﷺ بين فلقتي الصحفة، وهو يقول: "كلوا، غارت أمُّكم" مرتين، ثم أخذ رسول الله ﷺ صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة. والحديث صححه الألباني (¬٤).
ورجح الحافظ ابن حجر أنها زينب؛ لمجيء الحديث من مخرجه، وهو حميد، عن أنس ﵁، وما في النسائي قصة أخرى (¬٥).
قوله: (مع خادم) الخادم لفظ يطلق على الذكر والأنثى، يقال: خدمه خدمة: قام بحاجته، فهو وهي خادم، قال في "المصباح المنير": (والخادمة بالهاء في المؤنث قليل … ) (¬٦).
قوله: (بقصعة) بفتح القاف: إناء من خشب يؤكل فيه، وفي رواية أخرى عند البخاري: (بصحفة) (¬٧).
قوله: (فيها طعام) ورد في حديث أنس عند ابن حزم أن زينب بنت