٢ - أن يزيد بن الأصم (¬١) روى عنها ذلك، وقال: (وكانت خالتي وخالة ابن عباس).
٣ - ما رواه أبو رافع ﵁ -مولى رسول الله ﷺ قال: (تزوج النبي ﷺ ميمونة وبنى بها وهو حلال وكنت الرسول بينهما) (¬٢). فأبو رافع كان هو الرسول بينهما، وهو المباشر للعقد، فهو أعلم بالحال التي وقع فيها من غيره.
٤ - أن ابن عباس كان صغيرًا وقت التحمل في هذه القصة، وقد لا يعرف حقائق الأمور، ولا يقف عليها (¬٣)، ولهذا قال سعيد بن المسيب ﵀: (وَهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم) (¬٤) وقد ساقه الإمام أحمد محتجًا به (¬٥).
ويرى ابن حبان أن معنى قول ابن عباس: إنه تزوجها وهو محرم؛ أي: داخل في الحرم، لا أنه كان محرما؛ كما يقال: أَنْجَدَ إذا دخل نجدًا، وأَظْلَمَ إذا دخل في الظلمة، وأَحْرَمَ إذا دخل الحرم وإن لم يكن محرمًا (¬٦).
قال الصنعاني: (وهو تأويل بعيد، لا تساعد عليه ألفاظ الحديث) (¬٧)، وكذا قال الشيخ عبد العزيز بن باز. والله تعالى أعلم.