عن منصور بن صفية (¬١)، عن أمه صفية بنت شيبة به مرفوعًا.
وقد روى هذا الحديث عن سفيان الثوري جماعة، منهم من وصله فذكر عائشة ﵂، ومنهم من أرسله فلم يذكرها، فرواه جمع من الثقات أمثال الفريابي -محمد بن يوسف- عند البخاري -كما تقدم- وابن مهدي عند النسائي في "الكبرى" (٦/ ٢٠٧)، ووكيع عند ابن أبي شيبة (٤/ ٣١٣) ثلاثتهم عن سفيان، عن منصور، عن أمه صفية، لم يذكروا عائشة في الإسناد. ورواه أبو أحمد الزبيري عند أحمد (٤١/ ٣٢٣) ويحيى بن يمان عند النسائي (٦/ ٢٠٧) وابن أبي زائدة عند أبي يعلى (٤٦٨٦)، ومؤمَّل بن إسماعيل عند الدارقطني في "العلل" (٣٠٨/ ١٥) أربعتهم عن سفيان، عن منصور، عن أمه صفية، عن عائشة ﵂.
وكل هؤلاء الذين وصلوه ضعفاء كما في "التقريب" إلا أبا أحمد الزبيري فهو ثقة، إلا في روايته عن سفيان ففيها كلام، ولذا قال الإمام أحمد: (كان كثير الخطأ في حديثه عن سفيان) (¬٢).
وأما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (اتخاذ السراري، ومن أعتق جارية ثم تزوجها) (٥٠٨٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ﵁، قال: أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثًا … الحديث.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٤٤) من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس بنحوه.
والحديث له طرق أخرى في "الصحيحين" وغيرهما.
° الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:
قوله: (على بعض نسائه) لم تبين هذه الرواية من المراد ببعض نسائه،