وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه من لم يُسمَّ، وهم: بعض بني رافع، وقد استجاز الحافظ ابن العراقي أن يكون هذا المجهول هو الفضل بن عبيد الله بن رافع (¬١)، وتبعه الحافظ ابن حجر، وذكر الحافظ ابن رجب أنه محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع، ويؤيد ذلك ما ورد عند الحاكم (٢/ ٢٩١) من طريق ابن جريج، عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: (طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة … الحديث) (¬٢)، ومحمد بن عبيد الله ضعيف الحديث بالاتفاق، وأحاديثه منكرة، وقيل: إنه متروك (¬٣).
وقد ترجم له الذهبي، وذكر له عدة مناكير من روايته عن أبيه، عن جده، وقال: قال يحيى بن معين: (ليس حديثه بشيء)، وقال أبو حاتم: (منكر الحديث جدًّا)، وقال الذهبي: (واهٍ) (¬٤).
قال ابن حزم عن الحديث: (هذا لا يصح؛ لأنه عن غير مسمى من بني أبي رافع، ولا حجة في مجهول، وما نعلم في بني أبي رافع من يحتج به إلا عبيد الله وحده، وسائرهم مجهولون) (¬٥).
ثم إن الحديث فيه خطأ نبه عليه الذهبي في "التلخيص" وهو أن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب لم يدرك الإِسلام (¬٦).
وأما حديثه الثاني: فقد رواه أحمد (٤/ ٢١٥)، وأبو يعلى (٣/ ٦٤ - ٦٥)، والبيهقي (٧/ ٣٣٩) من طرق، عن محمَّد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄، قال: (طلق